هل يلازمك الشعور بالجهل ؟

 

هل يلازمك الشعور بالجهل ؟

إذا كان جوابك على هذا السؤال هو : لا, فإعلم يا رحمك الله أنك في مصيبة عظيمة وذلك لأن الإنسان عندما يفقد هذا الشعور فإنه سيفقد أهم شئ في حياته, ألا وهو الدافع للتعلم.

أقولها لك وبإختصار : إن شعور الإنسان بجهله هو شعور رائع يساعده على غجراء محاولات للتخلص من هذا الجهل وفي كل مرة يحاول التخلص منه يجد أن جهله قد زاد وأن العبء أصبح كبيراً وعند أخر المطاف يقر الإنسان بجهله.

عندما ترى أي شخص يقوم بعمل معين فإعلم أن هناك دافع له للقيام بذلك العمل سواء أكان دراسة أم عمل يدوي, ومن هنا يمكننا أن نقول أن الشعور بالجهل هو الدافع الأساسي لجميع الناجحين, وذلك لأنه سيظل يبحث, يسأل, يناقش, ويقوم بالعديد من الأشياء بسبب هذا الشعور الذي يلازمه طوال الوقت لكي يحضه على المعرفة الدائمة, فإن كنت ممن لديه هذا الشعور – مع غض البصر عن نوع المعرفة أو العمل الذي تقوم به – فإنك من الناجحين بإذن الله وذلك لأن هذا الشعور سيملئ عليك العديد من الأسئلة الذهنية التي ستحاول أنت العثور على أجوبةٍ شافيةٍ لها, وذلك سوف يقودك إلى سؤال الغير والبحث في الكتب والمصادر والإنترنت وغيرها من المصادر التي ستجيب على أسئلتك, وعند العثور على الأجوبة تراها شافية فإنك في الحقيقة لم تقم إلا بفتح بابٍ جديد من الأسئلة الجديدة والتي تحتاج إلى أجوبة, أي بكلام أخر فجواب السؤال هو أصلاً سؤال أو مجموعة أسئلة, وهذا سيقودنا إلى سلسلة غير منتهية من الأسئلة تجعل الإنسان يقضي كامل عمره في الإجابة على الأسئلة حتى توافيه المنية التي كتبها الله عليه وهذا يفسر لنا المقولة التي تقول : اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد, والتي تشابه في معناها قول الإمام أحمد – رحمه الله – عندما رأه رجل  فقال له : يا أبا عبدالله أنت قد بلغت هذا المبلغ وأنت إمام المسلمين, فقال : معي المحبرة إلى المقبرة.

خلاصة القول, أن الشعور بالجهل يمكن أن تنميه في نفسك وذلك بكثرة طرح الأسئلة والتي ستكون إجاباتها مفاتيح لأسئلة أخرى تساعدك في السير على طريق المعرفة والذي هو من وجهة نظري يشبه طريق القطارات ولكن على سكك من  الأسئلة .



إرسال تعليق

[blogger]
الجافاسكريبت غير مفعلالمرجو تفعيل الجافاسكريبت لإضهار الويدجات.